سأعود
بقلم : معين عبود
ذَبُلتْ أزهارُ حديقتِها
قالتْ ياليتكَ تسقيها
قد كنتَ زماناً ترعاها
لا أرغبُ غيركَ يرويها
واصفرَّ اللونُ بأوراقي
وأنا بالحبِّ أُناجيها
سيعودُ مهندسُ بستاني
وستحلو الدنيا وما فيها
والزهرُ سيغزو مزرعتي
ألواناً تُبهرُ رائيها
وخدودي ترجعُ حمرتها
وعيوني الوسنى أُصحِّيها
فستانُ الحبِّ يُناديني
أنسى الأيامَ وما فيها
يازهرَ حبيبتي لاتيأسْ
ليست أيامي كماضيها
دعني وجراحي اُداويها
فلربَّ دواء يُشفيها
ولعلَّ الريحَ كزوبعةٍٍ
تقسو حيناً فنُجاريها
والليلُ يطولُ بأفلاكي
لكنَّ شموسي ستُضويها
والحزنُ الجاثمُ لن يبقى
ناراً والصبرُ سيُطفيها
لولا الآمالُ لما نطقتْ
منِّي الشفتان تواسيها
أزهارُ النرجسِ لن تذبلْ
ويعُمُّ الوردُ روابيها
وتصيرُ جداولي أنهاراً
وبصافِ الماء أُساقيها
وفراشٌ تزهو جوانحه
برحيقِ الوردِ أُغذيها
واللونُ الأخضرُُ ساحاتٌ
مأوى العشاقِ أراضيها
وحبيبةُ قلبي لها التَّاج
ملكاتُ الحُسنِ جواريها
وتكونُ حروفي لها نغماً
وعلى الأوتار تُغنِّيها
فيروزُ صباحاً تشدوها
كلثومُ الليلِ تُناجيها
بلْ كلُّ عصافيرُ الدنيا
تشدو نغماً لتراضيها
وبحارُ الشوقِ ستُغرقُني
وسأرسو بكلِّ موانيها
فأنا الغيماتُ لها ظلِّاً
من حرِّ الشمس أُداريها
ووقوداً في البردِ سأحرقْ
وبكلِّ العطفِ أُغطيها
أحلامي أنْ أطفو يوماً
وتمدُّ حبالَ مراسيها
وتعودُ الضحكةُ يا شفتي
والروحُ ستشكرُ باريها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق