على فراش المرض
___________
على فراش المرض تتراءى لك الدّنيا كقطعة (لبان)
مضغتها واستطعمت حلاوتها وتريد رميها لا طعم بقي فيها ولالون
تختلف نظرتك لكل شيء، ما عادت قصص الحب تحرك وجدانك، ولاأغاني العراق تطرب مسمعك،
عيونك مسمّرة نحو السماء فأنت تدرك أن لا ملاذ لك إلا الله لاأحد بإمكانه التخفيف من آلامك غير الله (يا الله )تردّدها سراً وعلانية
وأنت سابح في ملكوت الله تسترجي عفوه سبحانه... يمر أمامك شريط فيديو مكثف لذنوبك ،تخجل من تقصيرك تطأطئ الرأس بعدما كان مرفوعاً نحو السماء تبدأ النّفس اللوامة جلسة المحاكمة وجلد الذات تعاند ...تكابر ...تدافع ثم تسقط دموعك معلنة الاستسلام والاعتراف تتحول ذاتك إلى طفل بريء يمسك بثوب والده ليحتمي خلفه خوفا من العقاب وسلاحه دموع الندم والاستعطاف....فيأتيك ذاك الصوت من المجهول اقترب ولا تخف أما قيل لك أن الله أحنّ على العبد من أمه وأبيه وتتردد على مسمعك تلك الآية بسم الله الرحمن الرحيم(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله فإن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
فتشعر بحب عميق ..عميق لخالقك وترفع رأسك مجددا لمناجاته تخبره أنك تحبه وتعبده وأنك عبده الغير معصوم وبأنك ستصبح شخصا آخر
حالما تشفى ستهرع للصلاة والصوم والصدقة ومساعدة الناس وتبتعد عن كل مانهى الله عنه
فقط تريد الشفاء لا مطالب ولا أماني أخرى
تنقضي أيام المرض ويكتب لك الشفاء تستعيد نشاطك وعافيتك تنسى فراش المرض وتعود لسابق عهدك (حال الأغلبية في زمن الوباء)
أميمة بدور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق