أحلامُ الطّغاة : بحر البسيط
لا تخدعنّكمُ الأيام والكلِمُ
لكلّ ساكنة من نارها ضَرمُ
إنّاوإن هدأت صولاتنا سترى
عند انتفاضتنا ما فيه مُنتَقَمُ
الأرضُ أكرمُ من أحقادهم وغداً
من تحتهم يستفيق السهلُ والأكمُ
هل نرتضي بعد ضنكِ العيشِ مظلمةً
وغيرهم غادروا الدنيا بما ظلموا
إذا تمادى سُراةُ البؤسِ وانتُهكت
أحلامنا وانطوى في ليلنا الحُلُمُ
غنّوا لمأتم سلمٍ تسرعون لهُ
لا كان سلماً توارى خلفهُ النّدمُ
كم قد خبرنا لهم عزماً إذا حزبت
فرّوا جُبانى ولم تثبت لهم قدمُ
القابضون على جمر البلا أملاً
أن يصلحَ اللهُ ما ابلاهُ بعضُهمُ
إذا الشجاعةُ غابت لن يظلَّ لنا
ما نرتجيهِ وغابَ العزّ والكرمُ
وظلّ للأرضِ فينا من بعزمهمُ
نقضُ بغيَ طُغاةِ الحقٍّ كلّهمُ
كادوا جميعاً وكيدُ الله فوقهُمُ
ظنّوا بأنّ عِصِيَّ السّبقِ ملكهمُ
باعوا ضمائرهم واللؤمُ ديدنهم
فما سلمنا من الأحقادِ بينهمُ
وكلّما هبّت الأرياحُ مَيّلَهم
حبُّ الأنانيّةِ العمياءِ فانهزموا
هذي الملايين تحيا في مهانتها
كأنهم في ذرى أسيادهم خدمُ
ومن تمرّدَ من أحرار أمّتنا
بالقتلِ والسجن والتشريد قد حكموا
ما نحنُ في عالمِ الأوهامِ من زمنٍ
إلاّ بشرعة اهل الباطلِ الغنَمُ
ولا استغثنا بهم في دفعِ داهيةٍ
إلاّ أصابهمُ في الملتقى سقمُ
تراهمُ كوحوشٍ في موائدهم
لم يبقَ إلاّ فُتاتُ الأكلِ واللّقم
لا يدركون سوى بالقهر غايتهم
ويلُ الرّعيةِ إنْ هم نحوها عزموا
شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال
١٥/٢/٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق