رفقا رفقا
أنهت الام تدريس اولادها
بعد عودتهم من المدرسة
وبينما كانت منهمكة بتجهيز منزلها المتواضع ترتب وتنظف هناك
وتلملم الفوضى هنا
اذ بزوجها داخلا إلى المنزل
اسرعت إليه مهرولة
بإبتسامتها المعتادة كطفلة صغيرة قائلة له
جزاك الله عنا كل خير وأمدك بالصحة والقوة
اخذت من يديه ماأحضر من بقالة
واسرعت للمطبخ
تجهز الطعام ريثما يغسل يديه ويلبس بجامته
تحلقت العائلة حول مائدة الطعام
همس الصغير
امي اريد ان تسكبي لي كذا وكذا من الطعام
فأومأت الام برأسها موافقة
لكن الصحن الأول كان من نصيب الوالد كالعادة
ثم بدأت بالسكب للأولاد
وعند تذوق اللقمة الأولى
تغيرت معالم وجه الزوج
واستشاط غضبا
واخذ بالصراخ
ماهذا
أين الملح
أغبية انتي
أم ماذا
ام تتقصدين فعل ذلك
منزل لايطاق
وعيشة تقصر العمر
ترك الطعام ودخل غرفته
اغرورقت عيناها بالدموع
وحاولت حبس بكائها
لكن الدمعات المنهمرة على الخدود
كانوا اقوى من أن تستطيع حبسها
اماالابناء كانوالا يزالون حول المائدة
انهت الام سكب الطعام لأبنائها
واعتذرت منهم كي يكملون الاكل لوحدهم
فهي تريد ان تصالح والدهم الغاضب
وعند دخولها الغرفة
طردها الزوج
وحين خرجت للاولاد
كان الجميع قد ترك الطعام
ونفر منه
اقترب منها الاولادالصغار
وارتموا بأحضانها
فهمست لهاابنتها المراهقة
((ألم تعتادي))
مرت عشرون سنة
وأنتم على هذه الحال .
١٤/١/٢٠٢١
خلود محمد فليس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق