قصة قصيرة **
على رصيف الإنتظار ،،
هناك على حافة الزمن وفي غفلة من إدراكها الشبه نائم في حضن الأمنيات، تستسلم لدقات قلبها،، إذ تراقص النبض على عزف زخات المطر المنسكب من سقف السماء منهمرا يغسل غبار الفصول ويطهر القلوب من عفن الخبث والمغريات ،،
تنتظر هي ذاك القادم بروح مرتجفة وقلبا خافقا أملا ،، لعل القادم يرثي لذخان المشاعر المضطرمة ،،
تعم الفوضى بين قصف الرعد وبرق الخواطر
المتاججة خوفا وطمعا ،، تمر الساعات وتمضي في عجل والقلب يخفق في وجل.. عيناها تترقب كل القادمين من هناك لموسم غربتها ،، بات الأمر مستحيلا. إقترب موعد الرحلة الأخيرة ،،
قطار العمر يمضي ،، تهمس لساعة يدها ،، أن أشفقي.. لا تسرعي تمهلي ،، دعيني أعيش على أمل وأحيا على حلم جميل رسمته بعبرات قلبي الممتزجة بدماء وريدي ؛ وزفرات شجوني القابضة على صدري.،،
الساعة ذاك الكائن الذي لا يلتمس الأعذار ، ولا يقبل الإنتظار ، ولا يشفع لأنين ولا دمع منهار ،، فقط يواصل مبدأ السير قدما نحو النهايات المسطرة في محطات الإنتظار ،،،!
ذات العينين الممتلئتين حنينا و دموعا تدرك أنه لا رجاء في ساعات العمر كلها .. لكن يبقى الرجاء عند مدبر الأمر ، ومدير الزمن ، ومصرف الأقدار ،، فيتسلل الأمل إلى روحها ثانية وتطمئن رافعة أكف الضراعة إلى من بيده الأمر كله ،،
وبينما لم تكمل رجائها إنبعث النور من بين الأرصفة المهجورة إنه بصيص أمل قادما إليها على عجل...
إهدئي واسكني أنت في مصاف المتوجين والحياة الزاخرة لك هنيئا.. هنيئا
كنت على صواب حين صدقت فيض الإحساس ولم تملي الإنتظار ،،!
بقلمي / ميرال البحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق