فراشتي
فراشتي تبدو هامت بأزهاري
قد راقها حبقي أو وردُ صبَّاري
رفَّتْ جناحيها وتبتغي قولاً
أنْ أنتَ مَنْ أهوى وأنتَ أشعاري
في وردَتي الحمرا ألقتْ مشاعِرَها
تُنادي في لهفٍٍ قلبي وابصاري
فراشتي روحي بأضلُعي سكنتْ
تملَّكتْ منِّي نفسي وأفكاري
حطَّتْ على شفتي تمتصُّ من عسلي
تشُفُّهُ عمداً بكلِّ اصرار
تحُومُ من فوقي لعلَّها علِمتْ
حبُّ الجمالِ باعلاني وأسراري
فراشتي لجمال الأرض مقياسٌ
والكلُّ مُعترفٌ من غير انكارِ
وكيف لا أعشقْ فراشةً بيضا
فيها طُموحاتي وسرُّ اعصاري
او أخرى شقراءً مولَّعٌ فيها
والعشقُ زائرُنا من غير انذارِ
حُسْنٌ على حُسْنٍ مشيئةُ اللهِ
ضافتْ لهُ دلعاً قد شدَّ أنظاري
قد بتُّ في خجلٍٍ أنا وأزهاري
أمامَ ألوانٍٍ خُطَّتْ باقدارِ
أُغَلِّقُ البابَ لكنَّ نافذتي
مفتوحةٌ دوماً من غير أستارِ
تَشُمُّ رائحتي تعودُ ثانيةً
لا زال في شفتي رحيقُ أزهاري
بقلم
معين عبود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق