#شيء_ما_مختلف
أين المفر? أين سأجد الطريق المناسب? بحثت في كل مكان ولم أعثر عن أي مخرج يواسيني ويعالج صفو مزاجي, كلما اقتربت للحافة أحس بشيء غريب يدخل صلب أعماقي, أفكار غريبة وعجيبة تطفو فوق سطح مخيلتي وتتحكم فيها بطريقة تجعل المرء يفر من حياته السابقة, يتمنى أن يبقى داخل تلك المجرة يسبح بين كواكبها متأملا بمعجزات الخالق كيف جعل للانسان عقلا يفكر ويبدع ويبعث بقدراته للخلق حتى يستفيذ هو الاخر ويفتح له باب المعرفة لتنير له درب المستقبل.
الحياة الادبية مليئة بالكتاب وذوي العقول النيرة التي استطاعت بتجاربها وكفائتها أن تصنع المستحيل وتصل الى اعلى القمم لتكون علما يرفرف بجناحيه ينثر سحرا يغير من اتجاه تفكير الناس, يضعهم في الموقع الصحيح ويرشدهم نحو السبيل الذي يدفعهم هو الاخر للمعرفة والاطلاع على كنوز العالم وماسخره لنا الله عز وجل من علوم لتجعلنا نفهم مجرى الكون وكيف لقدرة الله القادر المقتدر على أن يجعل من بذرة تنمو وتصبح شجرة شامخة بعلوها وارتفاعها الشاهق لتكون هي كذلك فائدة للبشر من مأكل ومصدر دفئ في فصل الشتاء.
الكتاب أشكال وأنواع, منهم من يخاطب العقل ومنهم من يخاطب القلب والعاطفة, فالكل له دور في تطوير الذات والمجتمع أيضا, لكن يبقى شخص واحد هو من يحاكي عقلك بأسلوب تتخيل كما لو أنك تجلس بجانبه ويتحدث معك بتلقائية وعفوية, لتشعر أنت بشيء ما مختلف يتغلغل أعماقك كما لو أنك تريد الدخول داخل تلك الأسطر وتمسك بالكاتب لتشكو له وجها لوجه ولتسمع منه خير مايقال لك. ذلك الاحساس ليس كبقية الأحاسيس التي نحس بها كالفرحة والحزن والاشمئزاز والاكتئاب, بل هو عندما تحس أن جزءا من عقلك قد نمى وأن ذاتك قد خفت موازينها من ثقل كان يعيق حركتها على أن تمسك بكتاب عله يكون السبيل الوحيد نحو نجاته من مواطن النجاسة التي احتلها مجموعة من التافهين ومن هم على قذارة في مستواهم الفكري. فصدق من قال أن الكتاب عالم مختلف عن واقعك وأن الكاتب يمارس معك لعبة من نوع خاص ليدفع فيك حب الرغبة والتمسك الشديد بمن هو خير جليس, فكن وفيا ونعم الصديق المخلص للكاتب والكتاب في نفس الوقت.
#مرزوقي_أماني_حياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق