أَيُّهَا الدِّمَشْقِيُّ، غَيْمَةُ الفُرَاقِ سَتُمْطِرُ لِقَاءً
قَدْ إِقْتَرَبَ مَوْعِدُ اللقَاءِ
تَجَهَّزْ حَبِيبِي فَإِنِّي بِانْتِظَارِكَ
سَأُشْعِلُ لَكَ شُمُوعَاً مِنْ نِيرَانِ حُبِّي وَحَنِينِي، وَسَنُطْفِئُهَا سَوِيَّاً
أَرْفِدْنِي يَا مَحْبُوبي، بِإِيقافِ عَقَارِبَ السَّاعَةِ حِينَهَا
بِتَقْدِيسِ ذلِكَ اليَوْمِ
هَلُمَّ نُلْقِي الحَيَاءَ بَعِيدَاً، وَنَقْتُلُ مُرَّ السِّنِين، وَفَقْرَ الوِصَالِ، وَبُعْدَ المَسَافَاتِ
هَلُمَّ نَهْدمُ حَاجِزَ الغِيَابِ
إِقْتَرِبْ مِنِّي؛ كَيْ أَقْتُلَكَ حُبَّاً، كَفَانِي مَا مَضَى كُنْتُ أَنَا القَتِيلُ
إِقْتَرِبْ وَاعْطِنِي جُرْعَةَ عِشْقٍ تَشْفِي بِهَا مَرَضَ فُؤَادِي
إِقْتَرِبْ وَاعْطِنِي مِنَ الجَبِينِ قُبْلَةً، لَا تَخْشَ نَشْوَةَ حُبِّي وَجُنُونِي
إِقْتَرِبْ؛ كَيْ أَحْتَضِنَكَ بِشِدَّةٍ، كَيْ أَجْعَلَ نسخَةً مِنْ أَضْلاعِي عَلَيْكَ
إِقْتَرِبْ وَاعْطِنِي يَدَيْكَ، وَضَعْهَا عَلَى فُؤَادِي؛ كَيْ تَهْدَأَ نَبَضَاتُهُ المُشَاغِبَة
إِقْتَرِبْ وَأَطِلِ النَّظَرَ بِالعَيْنَيْنِ، سَتَرَى لَمْعَةَ شَوْقٍ سَتُذِيبُكَ عِشْقاً
إِقْتَرِبْ وَافْهَمْ صَمْتِي، فَإِنَّهُ يُغْنِيكَ عَنْ أَلْفِ حَدِيثٍ
إِقْتَرِبْ وَأَلْهِمْني الأَمَانَ؛ فَإِنِّي مِنْ دُونِكَ أَشْعُرُ بِالخَوْفِ وَالفَقْدِ
لا تَلُمْنِي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتَرِفَ بِحُبِّي لَكَ، فَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بِالعَدْلِ، وَبَادِلْنِي حُبَّاً
لا تَلُمْنِي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَطِّرَ وَأُسَطِّرَ وَأُسَطِّرَ الكَلِمَاتِ حَتَّى تَمُوتَ عَأجِزَةً، وَتَسْقُطَ الأَبْجَدِيَّةُ، وَتَجُفَّ الأَقْلامُ.
بقلمي صفا بكورة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق