كوكب الشرق
ياأمَّ كلثومٍ عودي لنا ثاني
وجدِّدي طرباً بعذب ألحان
شعراً لنا غنِّي ياكوكب الشرق
إنْ كان من رامي فاللحن سلطان
قد صابنا قرفٌ مما يطالعنا
إنْ كان في الكلمة أو رقصُ سكران
سنباطي لا زلنا نطربْ لما نسمعْ
من جودة النغم ورفعة الشان
ياحمدي أدركنا بأعذب الطرب
لعلنا نصحو فالجيل وسنان
ماصابك العجز في لحن أغنيةٍ
بل صاح بالآهِ شيبا وشبَّان
الموجي والقصبي وسيِّدُ النغم
بساهر النوم سهَّرتُ أجفان
وهابُ قد صالَ وأحمدٌ جالَ
فأنتجوا بدعاً بصوت إنسان
بصوت سيِّدةٍ سادتْ على الطرب
لازال مسمعُها يُجلي بأحزان
في كلِّ أغنيةٍ جُهدٌ لإبداعٍ
فاحتار من يسمعْ للمعنى تبيان
إنْ قلتِ ياليل أوقفتِ جمهوراً
أو قلتِ آهاتٍ أشعلتِ نيران
مَن مثلكِ غنَّى فالكلُّ معترفٌ
مِن عهد درويشٍ واللحن فتَّان
نافستِ مَن كانوا في قمَّةِ الطرب
فحُزتِ مرتبةً من غير أضغان
بليغُ قد أبدعْ بصوتكِ العذب
ولحنُ مكَّاوي لكلِّ سهران
إنْ قلتِ أطلالاً غارت أغانيكِ
فأيُّها الأجملْ آتو ببرهان
غنِّيتِ للحبِّ مِن دون اسفافٍ
بحرمةٍ فُرضتْ أو جرحِ إنسان
غنِّيتِ للثورةْ والدينُ قد حظيَ
منكِ برائعةٍ قيلت باتقان
ياأمَّ كلثومٍ والإسمُ منفردٌ
فريدةٌ أنتِ في المجد والشان
تنافسَ الشعرا فأبدعوا درراً
فسابقوا بعضاً من دون أثمان
فاخترتِ أجملَها من دون تميزٍ
إن كان من نجدٍ أو كان سوداني
قرنٌ من الزمن في قمَّةِ المجد
وهكذا تبقي من غير أقران
مذْ مُتِّ ياحجَّةْ بتنا كأيتامٍ
والعرشُ قد فرغ مامسَّهُ ثان
لو حرَّم الله الغناء ماصدحت
بلابلٌ مُنحتْ صوتاً بأشجان
ياكوكبَ الشرق ضَحَّيتِ بالأسرةْ
كي تُسعدي شعباً في كلِّ أوطان
ياصنعةَ الله صُبَّتْ بحنجرةٍ
فأنتجتْ درراً لولو ومرجان
إنْ يفخر العربُ سواكِ لم يلقَ
ياحشمةَ الطرب لو منكِ اثنان
محبوبة العرب ياتاجَ مَن غنَّى
لولاكِ سيِّدتي صَمَّينا آذان
إنْ كنتُ أمدحكِ ببعض أبياتٍ
فغيري يُجزيكِ حُبَّاً وعرفان
سبحان مَنْ أحسنْ في بدعةِ الخَلْقِ
في أمِّ كلثومٍ فلٌّ وريحان
بقلم
معين عبود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق