( أنا والشقراء )
الجزء 12
سأذهب إليه ٠ إنّه هناك في غرفته عند أخر صفحة من الرواية
وقد أقام بينه وبين عوالمه و اليومي أسوارا من الكلمات والصور
خوف الهوس والأشباح و الوباء٠
لقد اِختار التهجّد بين أوراق الذاكرة و في صفحات الكتب ٠
إنه يخطط لرواية يضمّنها تجاربه والمعارف التي حصدها
و لم يطوها النسيان ٠
سيحدّث عن الناس وأحلامهم وعن الخوف الساكن في ليلهم ٠
سيحدث عنه وعن أحزانه و أوهامه وسيخبر عن ضعفه ٠
وسيحدّث عن عواطفه وعن النساء والعشق والجسد ٠
لكنه لن يكون صادقا ٠
سيبالغ وسيتسّتر وسيرّكب أحداثا وشخوصا وأزمنة وأمكنة ٠
قد يحب شقرائي ويتنّكر في هيئتي ليغازلها ٠
أو قد يشتري له ضيعة ويقيم بها مسرحا
ليجسّد ما ذهب إليه خياله ٠
أو قد تختفي شقرائه مع خادمه وتتركه للجنون٠
ولكن أنا لن أتركه ٠ سأقول عنه و سأكشف دواخله
و سأفشي أسراره وسأحمي مدينته من السقوط ٠
غادرت القصر بإتجاه الجبل حيث الداموس ٠
ودّعتني نجمة بإبتسامة كأنها الفجر ٠
في الطريق صادفني الشيخ الذي أتى بي إلى هنا ثم تبخْر ٠
- أين كنت ؟ عد بي للبوابة أريد الهروب ٠
ولكنه أومأ بأنه لا يقدر و اِختفى ثانية في الضباب ٠
واصلت المشي بين جبال الطين الأسود تتجاذبني مشاعر
القلق و الفضول ٠
تبيّنت هناك في آخر الدرب فمّ الداموس أو فمّ العفريت
كما يحدث عنه وهمُ أهل المنجم ٠
- يتبع -
بقلمي
حسن بنباجي
2020/ 03 / 30
الجزء 12
سأذهب إليه ٠ إنّه هناك في غرفته عند أخر صفحة من الرواية
وقد أقام بينه وبين عوالمه و اليومي أسوارا من الكلمات والصور
خوف الهوس والأشباح و الوباء٠
لقد اِختار التهجّد بين أوراق الذاكرة و في صفحات الكتب ٠
إنه يخطط لرواية يضمّنها تجاربه والمعارف التي حصدها
و لم يطوها النسيان ٠
سيحدّث عن الناس وأحلامهم وعن الخوف الساكن في ليلهم ٠
سيحدث عنه وعن أحزانه و أوهامه وسيخبر عن ضعفه ٠
وسيحدّث عن عواطفه وعن النساء والعشق والجسد ٠
لكنه لن يكون صادقا ٠
سيبالغ وسيتسّتر وسيرّكب أحداثا وشخوصا وأزمنة وأمكنة ٠
قد يحب شقرائي ويتنّكر في هيئتي ليغازلها ٠
أو قد يشتري له ضيعة ويقيم بها مسرحا
ليجسّد ما ذهب إليه خياله ٠
أو قد تختفي شقرائه مع خادمه وتتركه للجنون٠
ولكن أنا لن أتركه ٠ سأقول عنه و سأكشف دواخله
و سأفشي أسراره وسأحمي مدينته من السقوط ٠
غادرت القصر بإتجاه الجبل حيث الداموس ٠
ودّعتني نجمة بإبتسامة كأنها الفجر ٠
في الطريق صادفني الشيخ الذي أتى بي إلى هنا ثم تبخْر ٠
- أين كنت ؟ عد بي للبوابة أريد الهروب ٠
ولكنه أومأ بأنه لا يقدر و اِختفى ثانية في الضباب ٠
واصلت المشي بين جبال الطين الأسود تتجاذبني مشاعر
القلق و الفضول ٠
تبيّنت هناك في آخر الدرب فمّ الداموس أو فمّ العفريت
كما يحدث عنه وهمُ أهل المنجم ٠
- يتبع -
بقلمي
حسن بنباجي
2020/ 03 / 30
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق