الأحد، 22 مارس 2020

قصيدة : الشوق العميق... بقلم الشاعر : عبد الستار الزهيري

الشوق العميق
------------------
كيف أصف لكِ قلبي ؟
هو كالمتاريس في باحات الصمت
ومفاصل عشقٍ خْلّعت أبوابه
سأفتش عنكِ
فيروزتي
أحدق بالليل
اتعقب الضياء
هل من وصال صغير ؟
وتلك الهجرة غير المفهومة
فمن يفهم الحب ؟
التفت الليالي على جذع الحب
وكأني أبكي جراحي
سأحدق بحقل البنفسج مستغربا
وأخرج ما في جعبة النظر
أتلمس البرد
فهل تأخر الشتاء ؟
وكيف سأرى من ثقب الباب ؟
فالخارج ضباب
مغادر يأتي
وباق يغادر
من يسرق نسمة الصمت ؟
فمن تلك النيران وشجون الصمت
ألتمس وجه حبيبتي
وتلك الياقات من السمر هي حصاد سفر حزين
للتقاطر دمعات سوداء على ثيابي
ليتكِ جنبي
لكني سأغازل غرفتكِ في أشتياق
ركنها بجوار الأحلام
أخفيها بتلك الصور
أبحث عنها بين طيات ثيابي
آلا ترين ..
أني أكتب بأقلام صمتٍ
لا يسمعها إلاّ الورق المعطر من أنفاسكِ
كيف لي أن أتجنب لقائكِ ؟
وكيف لي أن أزيل ودادكِ ؟
لن أقدر أمحيكِ
ولن أقدر أخراجكِ من ذاكرتي
قميص في ذكرياتي
وربطة عنقي لا زال فيه عطركِ
فمن سيلمس ليلي ؟
ومن سيدرك أمسي ؟
وتلك الرائحة النفاذة تأتي من هناك
شيء في زوايا القلب يبري قلمي الوردي
ليكتب في شرائع المصير قصتي
ليتها تندمل الجراح
ودس الكتاتيب يهمل
أنتِ بدأتِ الأهمال
لينتقل إلي الوباء
علمتِني ألجأ للخرافة
وضرب النرد برصانة
جعلتي من نفسي خصما لي
أين أختصما ؟
ومتى بدأنا الأبتعاد ؟
ولِمَ أفتعلتِ الخصام ؟
آلا ترين وحدتي وعزوفي بعيدا عن السرب
فالبعد الآن يختلف
جاوز كل من وصل
آلا تعلمين أني من حدة العطر أنجرح
أنتفض كأني طاووس يدعي الفخر
سأقتبس حروف الصمت
لأدونها في دفاتر حبي
أنتِ حبيبتي ولا زلت أنا في موضعي
سأترك لكِ أمسي
علكِ تسترشدين طريق الرجعى
سأفتش بين الكلمات عن مصادر الوصال
لأقنع نفسي ..
لكن ..
سأدفع بنفسي للمغادرة
قد تكون عقوبة
لكن سأخوض التجربة
وأدون التفاصيل
فتلك الغرف التي تنحني للياسمين
أظنها بدأت تخون
وتسحب طاولة اللعب
سأقامر بالذكريات
لأضعها عند شريط الدعايات
قمارا من خلف السلوك
ودموع ملأت الكؤوس
سأوزع الأقداح
طعمها مر المذاق
فهل تقربت أم لم اقترب ؟
دونت البعد في قوافي الحكايات
على الأبواب وعلى الشبابيك تبكي الزهور
لكن مهما خسرت ..
لن أنسحب
سأواصل رمي النرد بشغف
يتدحرج قليلا عند أرقامه يستفيق الشوق
اقتربي لا تخافي ..
فأني أدون الساعات على حبات الرمل
لكن لم أجد سوى سراب يقترب
فعانقته مرة ومرتان وثلاث
يحمل الرمال تواليا
حبات تعبرني
وأخريات يفاجأني لهاثها
دعِ القلب يبكي ليلاه
لا يطيق الدمع والسراب
وعصافير الهوى لا يلتقون
سأسقي المتوازيان خمرا
علهما من السُكر يلتقيان
دعينا نترك مذاق السنين
ونزرع الفستق في راحة الكفين
سأغمس شفاهكِ بسمرة الخدين
وأداعب بأناملي روابي نهديكِ
فتعالي ..
نقتطع من العشق ناره
ومن الشوق أنفاسه
دعينا نذوب في شبق الليل
ونحتسي الحب من رضاب ثغرينا
سأقرأ الليل لكِ
وأكتشف لغتي في كحل عينيكِ
دعيني ألتصق فيكِ
فلسعة المحبة من شدة الألتصاق
فأنا لا زلت أبحث عن الموانئ
فيها شذا شفاهكِ
يقتبس من مساء حلمي
فها أنتِ ثانية
نائمة على ذراعي
سأغرز ما في من أشهياء في جنبات روحكِ العطشى
فليس بعد اليوم سراب ولا ضباب
فأنتِ في بؤبؤ العين
من جديد

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة بعنوان : أيامك ما أنسيها... بقلم الشاعر : أحمد عبار العلي

 أيامك ما أنسيها دايم افكر  بيها اصفن وانا اطريها كل لحظة انت فيها بغيابك مقدر أنام ..... من غيرك مالي حيلة يا ابو أفعال الاصيلة حبك هو الحص...